الشيخ الأنصاري

428

فرائد الأصول

العمومات التي لا نعلم ( 1 ) بإجمال كل منها ، فلا نعلم ولا نظن ( 2 ) بثبوت المجمل بينها لأجل طرو التخصيص في بعضها . وسيجئ بيان ذلك عند التعرض لحال نتيجة المقدمات إن شاء الله . هذا كله حال الاحتياط في جميع الوقائع . وأما الرجوع في كل واقعة إلى ما يقتضيه الأصل في تلك الواقعة من غير التفات إلى العلم الإجمالي بوجود الواجبات والمحرمات بين الوقائع ، بأن يلاحظ نفس الواقعة : فإن كان فيها حكم سابق يحتمل بقاؤه استصحب ، كالماء المتغير بعد زوال التغيير ، وإلا : فإن كان الشك في أصل التكليف - كشرب التتن - أجري البراءة ، وإن كان الشك في تعيين المكلف به - مثل القصر والإتمام - : فإن أمكن الاحتياط وجب ، وإلا تخير ، كما إذا كان الشك في تعيين التكليف الإلزامي ، كما إذا دار الأمر بين الوجوب والتحريم . ويرد هذا الوجه : أن العلم الإجمالي بوجود الواجبات والمحرمات يمنع عن إجراء البراءة والاستصحاب المطابق لها ( 3 ) المخالف للاحتياط ، بل وكذا العلم الإجمالي بوجود غير الواجبات والمحرمات في الاستصحابات المطابقة للاحتياط يمنع عن العمل بالاستصحابات من حيث إنها استصحابات ( 4 ) ، وإن كان لا يمنع عن العمل بها من حيث الاحتياط ،

--> ( 1 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ل ) : " لا يعلم " . ( 2 ) في غير ( ظ ) ، ( م ) و ( ه‍ ) : " فلا يعلم ولا يظن " . ( 3 ) لم ترد " المطابق لها " في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( ه‍ ) . ( 4 ) في ( ص ) زيادة : " فتأمل " .